الشيخ الطوسي

205

تمهيد الأصول في علم الكلام

إذا عصى أولا " في النظر في اثبات الاعراض من أن يكون مكلفا " في الثاني النظر في حدوث الاعراض أو استيناف النظر في اثبات الاعراض فإن كان الأول وجب ان يكون قد كلف ما يستحيل منه فعله لأنه لا يصح منه النظر في حدوث المعاني وهو لم ينظر بعد في اثباتها « 1 » وان كان القسم الثاني وجب إذا كلف استيناف « 2 » النظر ان يبقى الزمان الذي يتمكن فيه من استيفاء جميع ما كلفه من المعارف ووقتا بعدها « 3 » يصح فيه أداء واجب أو امتناع من قبيح وهذا يقتضى إذا عصى ابدا ان يبقى ابدا " وليس يمكن ان يقال إنه لا يجب إذا كلفها « 4 » بعد التقصير التكليف الثاني ان يبقيه المدة التي يستوفى فيها المعارف كما قلنا في التكليف الأول لان العلة التي لأجلها وجب ابقائه في الأول ثابتة في الثاني وكيف يكلف نظر الغرض فيه المعرفة ويقطع « 5 » دون الوقت الذي يصح فيه المعرفة والجواب عنه ان يقال إذا عصى في اثبات الاعراض لا يخلوا ان يقتصر به على التكليف الأول من غير زيادة عليه أو يكلف بعده سواه فإن كان الأول لم يجز ان يكلف بعد تقصيره في النظر الأول « 6 » استيناف النظر لان الغرض في تكليف النظر المعرفة والغرض في تكليف المعرفة أن تكون لطفا " وإذا قدرنا ان هذا العاصي في النظر الأول لم يكلف الا القدر من التكليف الذي له « 7 » لو لم يعص « 8 » في طريق المعرفة لعرف فكانت « 9 » معرفته لطفا فيه وقد فوت نفسه هذا اللطف بمعصيته ولم يكلف زيادة على التكليف الأول فلا وجه لتكليفه استيناف نظر لأنه يوءدى إلى معرفته « 10 » ولا غرض فيه وان « 11 » قدرنا ان المقصر في ابتداء النظر قد كلف زيادة على التكليف الأول الذي لو نظر وعرف لكانت معرفته لطفا " « 12 » فيه فلا بد من تكليفه « 13 » استيناف النظر ويبقيه المدة التي يصح فيها تكامل المعرفة كما قلناه في الحال الأول ولا يجب ان يوءدى « 14 » إلى ما لا نهاية له من البقاء والتكليف لان التكليف منقطع ولا بد ان يزيده الله تعالى إلى مدة وغاية متناهية تنتهى الحال فيمن عصى إلى أنه لا يجب تكليفه استيناف النظر ولا يلزم إذا قلنا إن العاصي

--> ( 1 ) 66 و 88 د : في اثباتها ، استانه ، " في " ندارد ( 2 ) 66 د : إذا كلف الصبى ، استانه ، " الصبى " ندارد ( 3 ) 66 د ، " بعدها " ندارد ( 4 ) استانه : كلفها ( 5 ) 88 د ، " و " ندارد ( 6 ) 88 د : النظر في الأول ( 7 ) استانه و 88 " له " ندارد ، 66 د ، دارد ( 8 ) استانه و 66 " لو " ندارد ، 88 د ، دارد ( 9 ) 66 و 88 : وكانت ( 10 ) 88 د : لمعرفته ( 11 ) 66 و 88 د : وان ( 12 ) استانه ، از " فيه " تا ( 13 ) 88 د : تكلفه ( 14 ) استانه : لاستينا ، " ان يوءدى " ندارد ، 88 د : ولا بد إلى ما لا نهاية